الربو الناجم عن التمارين الرياضية


تُعَد التمارين المنتظمة مفيدة بطرق شَتَّى، لكن بالنسبة لمعظم الأشخاص، قد تتسبَّب التمارين في حدوث مشكلات في التنفس. يمكن أن تساعد الأدوية.


الربو الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية هو ضيق في الشعب الهوائية في الرئتين بسبب ممارسة تمارين شاقة. ويسبب ضيق النفس والأزيز والسعال وأعراضًا أخرى أثناء ممارسة التمارين أو بعدها.

والمصطلح الأفضل لوصف هذه الحالة هو ضيق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. وما يجعل هذا المصطلح أكثر دقة هو أن ممارسة التمارين الرياضية تسبب تضيُّق الشعب الهوائية (ضيق القصبات الهوائية) رغم أنها ليست السبب الجذري للربو. وتُعد ممارسة التمرينات على الأرجح أحد العوامل المتعددة التي يمكن أن تحفز صعوبات التنفس بين الأشخاص المصابين بالربو.

ويستطيع معظم الأشخاص المصابين بضيق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية الاستمرار في ممارستها والحفاظ على نشاطهم البدني عن طريق علاج الأعراض بأدوية الربو واتخاذ التدابير الوقائية.


تبدأ عادة المؤشرات والأعراض الخاصة بتضيق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية في الظهور خلال ممارسة التمارين الرياضية أو بعدها مباشرة. وقد تستمر هذه الأعراض لمدة 60 دقيقة أو أكثر من ذلك ما لم تعالَج. وقد تتضمن المؤشرات والأعراض ما يلي:

  • السعال
  • الأزيز
  • ضيق النفس
  • ضيق الصدر أو وجود ألم فيه
  • الشعور بالإرهاق أثناء ممارسة التمارين الرياضية
  • الإحساس بضعف مستوى الأداء الرياضي عن المتوقع
  • تجنب بذل أي نشاط (مؤشر أساسي بين الأطفال الصغار)

متى تزور الطبيب؟

راجع طبيبك إذا كانت لديك مؤشرات أو أعراض لتضيُّق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. يسبب عدد من الحالات أعراضًا مشابهة، لذلك يجب الحصول على تشخيص فوري ودقيق.

يمكنك أيضًا الحصول على علاج طبي طارئ في حالة:

  • ضيق النفس أو صدور أزيز يزداد بسرعة، ما يجعل التنفس صعبًا
  • لم يحدث تحسن حتى بعد استخدام وصفة المِنشَقة لنوبات الربو

لا يعرف الأطباء حتى الآن سبب الإصابة بتضيُّق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. قد يكون هناك أكثر من عامل بيولوجي. يُصاب الأشخاص الذين يشكون من تضيُّق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية بالتهابات، وقد يفرزون مخاطًا بشكل زائد بعد ممارسة التمارين الرياضية الشاقة.


من المرجح أن يحدث تضيُّق القصبات الهوائية الناجم عن ممارسة التمارين الرياضية في الحالات التالية:

  • الأشخاص المصابون بالربو. يشكو نحو 90% من الأشخاص المصابين بالربو من تضيُّق القصبات الهوائية الناجم عن ممارسة التمارين الرياضية. لكن المرض قد يصيب أشخاصًا غير مصابين بالربو أيضًا.
  • نخبة الرياضيين. على الرغم من أن تضيُّق القصبات الهوائية الناجم عن ممارسة التمارين الرياضية يمكن أن يصيب أي شخص، لكنه أكثر شيوعًا بين نخبة الرياضيين.

تتضمن العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالمرض أو تعمل على إثارته ما يلي:

  • الهواء البارد
  • الهواء الجاف
  • تلوث الهواء
  • الكلور الموجود في حمامات السباحة
  • المواد الكيميائية في معدات تنظيف الثلج
  • الأنشطة التي تحتاج إلى فترات طويلة من التنفّس العميق، مثل الجري أو السباحة لمسافات طويلة أو لعب كرة القدم

إذا لم يُعالَج تضيُّق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية، فقد يتسبب في حدوث ما يلي:

  • صعوبات شديدة أو مهددة للحياة في التنفس، خصوصًا بين الأشخاص المصابين بالربو ولا يحصلون على علاج جيد
  • انخفاض مستوى جودة الحياة بسبب عدم القدرة على ممارسة التمارين الرياضية

سيجري طبيبك فحصًا طبيًا ويطلب فحوصات لتقييم وظيفة الرئة واستبعاد الحالات المرضية الأخرى التي قد تسبب الأعراض.

اختبار وظيفة الرئة الطبيعية

قد يُوصي الطبيب بإجراء قياس التنفس لتقييم مدى كفاءة أداء الرئة لوظائفها وقت الراحة. في هذا الإجراء، يقيس مقياس التنفس مقدار الهواء الذي تستنشقه ومقدار الهواء الذي تخرجه عند الزفير وسرعة خروجه.

وبعد إجراء الفحص، قد يطلب منك الطبيب إعادته مرة أخرى بعد تناول دواء استنشاق لفتح رئتيك (الموسع القصبي). وسيقارن الطبيب نتائج القياسين لمعرفة ما إذا كان الموسع القصبي قد حسّن من تدفق الهواء أم لا. فحص وظيفة الرئة الأولّي هو فحص مهم لاستبعاد وجود إصابة كامنة بالربو المزمن تسبب الأعراض.

اختبارات تحدي التمرين

يستخدم الطبيب تمارين التحدي كاختبار إضافي ليتمكن من تقييم أعراضك. وفيه تجري على جهاز المشي أو أجهزة التمرينات الثابتة الأخرى؛ ما يزيد معدل تنفسك.

لا بد أن يكون هذا التمرين مكثفًا بشكل كافٍ لإثارة الأعراض. وإذا تطلب الأمر، فقد يطلب منك الطبيب أداء تمرين تحدٍ فعلي مثل صعود الدرج. يمكن أن تكون اختبارات قياس التنفس قبل التحدي وبعده دليلاً على الإصابة بالتَّضيُّق القصبي الناتج عن التمرينات الرياضية.

اختبار التحدي البديل

كبديل لتحدي التمارين الرياضية، قد يستعين الطبيب باختبار الاستنشاق الذي يحاكي الظروف التي تسبب غالبًا تضيق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. إذا استجابت الممرات الهوائية لهذه المحفزات، فينبغي أن يحاكي الاختبار وظيفة الرئة نفسها تقريبًا التي تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

توفر فحوصات قياس التنفس قبل اختبار التحدي وبعده معلومات بشأن التغيرات في وظيفة الرئة. ويجرى عادة اختبار التحدي هذا باستخدام الميثاكولين، وهي مادة للاستنشاق تسبب تضيق القصبات الهوائية.


قد يصف لك الطبيب أدوية تتناولها قبل أداء التمارين الرياضية بوقت قصير أو تتناولها يوميًا للسيطرة طويلة المدى.

أدوية ما قبل التمارين الرياضية

إذا وصف طبيبك دواءً تتناوله قبل التمرين لتقليل أو منع تضيق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة الرياضة، فاسأله عن مقدار الوقت الذي تحتاجه بين تناول الدواء وممارسة الرياضة. وتتضمن الأدوية في هذه المجموعة ما يلي:

  • ناهضات بيتا قصيرة المفعول، وهي أدوية استنشاق تساعد على فتح الممرات الهوائية. وهذه الأدوية التي تؤخذ قبل التمارين هي الأكثر استخدامًا والأكثر فعالية بصفة عامة. لكن لا يوصى باستخدامها بصفة يومية، لأن جسمك قد يبدأ في اكتساب تحمّلها. وتتضمن هذه الأدوية ألبوتيرول (ProAir HFA، وProventil-HFA، وVentolin HFA) وليفالبوتيرول (Xopenex HFA).
  • إيبراتروبيوم (Atrovent HFA)، وهو علاج استنشاق يهدئ الممرات الهوائية، وقد يكون فعالاً لبعض الأشخاص. كما يمكن أيضًا تناول النسخة الجَنيسة من الإبيراتروبيوم باستخدام بخاخة.

أدوية السيطرة طويلة الأمد

قد يصرف طبيبك أيضًا دواء طويل الأمد لعلاج الربو المزمن الكامن أو السيطرة على الأعراض عندما يكون علاج ما قبل التمارين الرياضية غير فعال. تتضمن هذه الأدوية التي عادة ما يتناولها المرضى يوميًا ما يلي:

  • تساعد الكورتيكوستيرويدات المستنشقة على تثبيط الالتهاب داخل الشعب الهوائية. قد تحتاج إلى استخدام هذا العلاج لمدة تصل إلى أربعة أسابيع قبل أن تحقق أقصى استفادة منه. من ضمن أدوية الكورتيكوستيرويدات المستنشقة ما يلي: فلوتيكازون (Flovent Diskus وFlovent HFA) وبيوديسونيد (Pulmicort Flexhaler) وموميتازون (Asmanex Twisthaler) وبيكلوميثازون (Qvar Redihaler).
  • تُعد المنشقات التوليفية التي تحتوي على الكورتيكوستيرويد ومضادات بيتا طويلة المفعول من الأدوية التي تساعد على استرخاء الشعب الهوائية. على الرغم من وصف أدوية الاستنشاق لعلاج المرض على المدى الطويل، فإن طبيبك قد يوصيك باستخدامها قبل ممارسة التمارين الرياضية. تشتمل البخاخات المنشقة التوليفية على ما يلي: فلوتيكاسون وسالميتيرول (Advair Diskus) وبوديسونيد وفورموتيرول (Symbicort) وموميتازون وفورموتيرول (Dulera).
  • معدلات الليكوترينات هي أدوية فموية تمنع نشاط الالتهاب لدى البعض. يمكن استخدام هذه الأدوية بشكل يومي أو كعلاج وقائي قبل أداء التمرينات الرياضية في حالة تناولها قبل التمارين بساعتين على الأقل. تتضمن أمثلة هذه الأدوية ما يلي: مونتيلوكاست (Singulair) وزافيرلوكاست (Accolate) وزيلويتن (Zyflo وZyflo CR).

    من ضمن الآثار الجانبية المحتملة لمعدلات الليكوترينات ما يلي: تغيرات في السلوك والحالة المزاجية والأفكار الانتحارية. تحدث إلى طبيبك إذا تعرضت لأي من هذه المؤشرات أو الأعراض.

لا تعتمِدْ فقط على أدوية المُعالجة السريعة

يمكنك أيضًا استخدام أدوية ما قبل التمارين الرياضية بوصفها علاجًا سريعًا للأعراض. ولكن لا ينبغي استخدام جهاز الاستنشاق (المنشقة) قبل التمارين بأكثر مما وصفه لك الطبيب.

احتفظ بسجل عن عدد البخات التي تأخذها كل أسبوع، وعدد المرات التي استخدمت فيها المنشقة قبل التمارين للوقاية، وعدد المرات التي استخدمتها فيها كعلاج للأعراض. فإذا كنت تستخدمها كل يوم أو تستخدمها بشكل متكرر لعلاج الأعراض، فقد يعدّل الطبيب العلاج طويل الأجل المستخدم للسيطرة على الحالة.


تشكل ممارسة التمارين الرياضية جزءًا مهمًّا من أسلوب الحياة الصحي للجميع، بما في ذلك معظم الأشخاص المصابين بتَضيُّق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. تشمل الخطوات التي يمكنك اتخاذها، إلى جانب تناول الدواء، للوقاية من أعراض تَضيُّق القصبات الهوائية الناجم عن ممارسة التمارين الرياضية أو تقليلها ما يلي:

  • ممارسة تمارين الإحماء التي تتفاوت شدتها لمدة 15 دقيقة قبل البدء في ممارسة التمارين الرياضية العادية.
  • تنفس من خلال الأنف لتدفئة الهواء وترطيبه قبل أن يدخل إلى الرئتين.
  • ارتدِ قناعًا أو وشاحًا للوجه عند ممارسة التمارين الرياضية، خاصةً في الطقس البارد والجاف.
  • تجنب المثيرات إذا كان لديك ردود فعل تحسّسية تجاه أشياء معينة. على سبيل المثال، لا تمارس التمارين الرياضية في الهواء الطلق عند ارتفاع مستويات حبوب اللقاح في الجو بصورة كبيرة.
  • حاول أن تتجنب المناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء، مثل الطرق المكتظة بالازدحام المروري.

في المدرسة

إذا أُصيب طفلك بتضيق قصبي ناجم عن ممارسة الرياضة، فتحدَّث إلى طبيبك حول وضع خطة عمل مناسبة. يقدِّم هذا المستند تعليمات مفصلة إلى المعلمين والممرضين والمدربين توضح العلاجات التي يحتاج إليها طفلك، والوقت الذي ينبغي إعطاء العلاجات فيه، وما يجب عليك فعله إذا ظهرت أعراض على طفلك.


هناك أدلة طبية محدودة تشير إلى أن تناول أي علاجات بديلة قد تعود بالنفع على المصابين بتضيق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة الرياضة. على سبيل المثال، من المقترح أن زيت السمك أو فيتامين C أو مكملات فيتامين C يمكن أن تساعد على منع تضيق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة الرياضة، ولكن لا يوجد دليل كافٍ لإثبات فائدتها.


من المرجح أن تبدأ بزيارة طبيب الرعاية الأولية. وقد يحيلك إلى طبيب اختصاصي في أمراض الربو (طبيب الأرجيّات/الحساسية أو طبيب الرئة).

كن على استعداد للإجابة عن الأسئلة الآتية:

  • ما الأعراض التي شعرت بها؟
  • هل بدأت على الفور عند بدء ممارسة التمارين الرياضية، أم في وقت ما خلال ممارستها، أم بعد ممارستها؟
  • ما مدة استمرار الأعراض؟
  • هل تواجه صعوبات في التنفس في حال عدم ممارسة التمارين الرياضية؟
  • ما التمارين الرياضية أو الأنشطة الترفيهية المعتادة التي تمارسها؟
  • هل أجريت تغييرات على روتين ممارسة التمارين الرياضية مؤخرًا؟
  • هل تظهر الأعراض في كل مرة تمارس فيها التمارين الرياضية أم في بيئات معينة فقط؟
  • هل كنت مصابًا من قبل بالحساسية أو الربو؟
  • ما الحالات المرضية الأخرى التي تشتكي منها؟
  • ما الأدوية التي تتناولها؟ ما جرعة كل دواء؟
  • ما المكملات الغذائية أو الأدوية العشبية التي تتناولها؟


التحديث الاخير:

February 27th, 2021

© 1998-2022 مؤسسة Mayo للتعليم والأبحاث الطبية (MFMER). كل الحقوق محفوظة.
شروط الاستخدام