فصام الطفولة


ينطوي هذا الاضطراب العقلي الشديد لدى الأطفال على الهلوسة والتوهُّم واضطراب التفكير والسلوك الذي يمكن أن يعيق قدرة الطفل على أداء وظائفه.


الفُصام الطفولي هو اضطراب عقلي حاد، ولكنه غير شائع، وفيه يُفسِّر الأطفال والمراهقون الواقع بطريقة غير طبيعية. يشمل الفُصام مجموعة من مشاكل التفكير (المعرفة) أو السلوك أو الانفعالات. وقد ينتج عنه مجموعة من الهلوسات والأوهام والاضطراب البالغ في التفكير والسلوك، وهو ما يعرقل قدرة الطفل على أداء وظائفه.

الفُصام الطفولي هو نفس الفُصام الذي يصيب البالغين تقريبًا، غير أنه يبدأ في مرحلة مبكرة من مراحل الحياة - في سنوات المراهقة بشكل عام - وله تأثير كبير على سلوك الطفل ونموه. وفي حالة الفُصام الطفولي، يفرض العمر المبكر لبداية ظهور هذا الاضطراب تحديات خاصة في التشخيص والعلاج والتثقيف والنمو الانفعالي والاجتماعي.

الفُصام حالة مزمنة تحتاج إلى علاج مدى الحياة. وقد يؤدي تشخيص الفُصام الطفولي والبدء في علاجه في وقت مبكر قدر الإمكان إلى تحسُّن كبير في نتائج الطفل على المدى الطويل.


ينتج عن الإصابة بالفصام مجموعة من مشكلات التفكير أو السلوك أو الانفعالات. وقد تختلف الأعراض ومؤشرات المرض، ولكنها تشمل في أغلب الأحيان الضلالات، أو الهلاوس أو الحديث غير المنظم، وتشمل كذلك ضعف القدرة على العمل. وقد يحول تأثير هذه الحالة دون ممارسة الحياة بشكل طبيعي.

تبدأ الأعراض عمومًا لدى أغلب المصابين بالفصام في الفترة من منتصف العشرينات إلى أواخرها، إلا أنها قد تبدأ بعد ذلك حتى منتصف الثلاثينات. وتُعد الإصابة بالفصام مبكرة، إن بدأ قبل سن 18 عامًا. ومن النادر للغاية أن تبدأ أعراض الفصام بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا.

كما يمكن أن تختلف الأعراض من حيث النوع والشدة بمرور الوقت، تتخلَّلها فترات تدهور وتحسُّن للأعراض. وقد تظل بعض الأعراض قائمة باستمرار. ومن المحتمل أن يكون تشخيص الفصام صعبًا في مراحله المبكرة.


ليس معروفًا ما الأسباب وراء الإصابة بفصام الشخصية الطفولي، لكن يُعتقد أنه يظهر بنفس الطريقة التي يظهر بها فصام الشخصية لدى البالغين. لكن يعتقد الباحثون أن هناك مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية والعوامل أخرى خاصة بكيمياء المخ تساهم في الإصابة بهذا الاضطراب. وليس من الواضح حتى الآن السبب في بدء ظهور فصام الشخصية مبكرًا للغاية لدى البعض دون البعض.

قد تساهم مشاكل بعض المواد الكيميائية بالمخ التي تحدث بشكل طبيعي، بما في ذلك الناقلات العصبية التي يُطلق عليها دوبامين وجلوتامات، في انفصام في الشخصية. تعرض دراسات التصوير العصبي التغييرات في البنية الدماغية والجهاز العصبي المركزي للأشخاص المصابين بانفصام في الشخصية. ويشير الباحثون إلى أن الانفصام في الشخصية مرض بالدماغ، على الرغم من عدم تأكدهم من أهمية هذه التغييرات.


على الرغم من عدم معرفة السبب الدقيق للفصام، توجد عوامل معينة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالفصام أو تحفزها، وتشمل ما يلي:

  • وجود تاريخ مرضي عائلي من الإصابة بالفصام
  • زيادة نشاط الجهاز المناعي، مثلما هي الحال عند الإصابة بالالتهاب
  • تقدم الوالد في العمر
  • قد تؤثر بعض المضاعفات خلال الحمل والولادة، مثل سوء التغذية أو التعرُّض لسموم أو فيروسات، على نمو الدماغ
  • أخذ أدوية مؤثرة على العقل (نفسية التأثير) أثناء مرحلة المراهقة

قد يؤدي الفصام أثناء الطفولة عند تركه بدون علاج إلى الإصابة بمشكلات عاطفية وسلوكية وصحية شديدة. وقد تظهر المضاعفات المصاحبة للفصام في مرحلة الطفولة أو بعدها، ومنها:

  • الانتحار ومحاولات الانتحار والأفكار الانتحارية
  • إيذاء النفس
  • اضطرابات القلق واضطرابات الهلع واضطراب الوسواس القهري
  • الاكتئاب
  • إدمان الكحول أو المخدرات الأخرى كالنيكوتين
  • النزاعات الأسرية
  • عدم القدرة على العيش أو الدراسة أو العمل باستقلالية
  • العزلة الاجتماعية
  • المشاكل الصحية الطبيَّة
  • التعرض للإيذاء
  • المشكلات القانونية والمادية والتشرد
  • السلوك العدواني، رغم عدم شيوعه

يمكن أن يساعد التحديد والعلاج المبكران للإصابة بالفصام في مرحلة الطفولة على السيطرة على الأعراض قبل حدوث المضاعفات الخطيرة. كما أن العلاج المبكر أيضًا بالغ الأهمية في المساعدة في تقويض النوبات الذهانية والتي يمكن أن تكون مخيفة للغاية للطفل والوالدين. كما يمكن للعلاج المستمر تحسين مظهر الطفل على المدى الطويل.


يشمل الفُصام الطفولي استبعاد اضطرابات الصحة العقلية الأخرى والتأكد من أن الأعراض ليست ناجمة عن تناول الكحوليات أو تعاطي المخدرات أو الأدوية أو الإصابة بحالة طبية. قد تتضمن عملية التشخيص ما يلي:

  • الفحص البدني. إذ قد يساعد ذلك في استبعاد المشكلات الأخرى التي يمكن أن تسبِّب الأعراض، وللتحقق أيضًا من أي مضاعفات ذات صلة.
  • الاختبارات والفحوصات يشمل ذلك الاختبارات التي تساعد على استبعاد الحالات ذات الأعراض المماثلة وفحص الكحول والمخدرات. وقد يطلب الطبيب أيضًا إجراء فحوصات تصوير، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب.
  • التقييم النفسي. يشمل ذلك ملاحظة المظهر والسلوك، والسؤال عن الأفكار والمشاعر والأنماط السلوكية، بما في ذلك أي أفكار عن إيذاء النفس أو إيذاء الآخرين، وتقييم القدرة على التفكير والأداء الوظيفي في مستوى مناسب للفئة العمرية، وتقييم المزاج ومستوى القلق والأعراض الذهانية المحتملة. ويشمل أيضًا مناقشة التاريخ المرضي للمريض وأسرته.
  • معايير تشخيص الفُصام. قد يستخدم طبيبك أو اختصاصي الصحة العقلية المعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، الذي نشرته الرابطة الأمريكية للطب النفسي.

عملية التحدي

قد تكون رحلة تشخيص الفصام في مرحلة الطفولة طويلة ومرهقة. ويرجع السبب في ذلك جزئيًا إلى وجود حالات أخرى كالاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب قد تكون لها أعراض شبيهة.

وربما يحتاج طبيب نفسي متخصص في علاج الأطفال إلى متابعة سلوكيات طفلك وتصوراته وأنماط تفكيره لعدة أشهر أو لمدة أطول من ذلك. ومع زيادة وضوح أنماط التفكير ومؤشرات المرض وأعراضه بمرور الوقت، يصبح تشخيص الإصابة بالفصام ممكنًا.

وقد يوصي الطبيب النفسي في بعض الحالات ببدء تناول الأدوية قبل الوصول إلى تشخيص معتمد. ويكون ذلك مهمًا على وجه الخصوص في أعراض مثل العدوانية وإيذاء النفس. إذ قد تساعد بعض الأدوية في الحد من هذه الأنواع من السلوكيات.


يتطلب مرض الفُصام لدى الأطفال علاجًا يستمر مدى الحياة، وأيضًا في أثناء الفترات التي يبدو أن الأعراض تلاشت خلالها. ويكون العلاج تحديًا ذا طبيعة خاصة لدى الأطفال المصابين بالفُصام.

فريق العلاج

عادة ما يتم تقديم علاج الشيزوفرينيا أثناء مرحلة الطفولة بواسطة طبيب نفسي خاص بالأطفال متمرس في علاج الشيزوفرينيا. قد يكون نهج العمل الجماعي متوفرًا في العيادات التي لها خبرات في مجال علاج حالات الشيزوفرينيا. قد يشمل الفريق على سبيل المثال:

  • أخصائي نفسي أو طبيب نفسي أو غيرهما من المعالجين
  • ممرضة نفسية
  • الأخصائي الاجتماعي
  • أفراد العائلة
  • صيدلي
  • مدير حالة لتنسيق الرعاية

خيارات علاجية رئيسية

العلاجات الرئيسية لاضطرابات الفصام في مرحلة الطفولة هي:

  • الأدوية
  • العلاج النفسي
  • تدريب المهارات الحياتية
  • دخول المستشفى

الأدوية

تتشابه معظم مضادات الذهان الموصوفة للأطفال مع تلك الموصوفة للبالغين المصابين بالفصام. وهي عادةً ما تكون فعالة في علاج أعراض مثل الأوهام والهلاوس.

بصفة عامة، يهدف العلاج بالأدوية المضادة للذهان إلى السيطرة الفعالة على الأعراض بأقل جرعة ممكنة. وبمرور الوقت، قد يجرِّب طبيب الطفل تركيبات أو أدوية أو جرعات مختلفة. ووفقًا للأعراض، قد يساعد استخدام أدوية أخرى مثل مضادات الاكتئاب أو مضادات القلق. ويمكن أن يستغرق تحسن الأعراض عدة أسابيع من بدء أخذ الدواء.

مضادات الذهان من الجيل الثاني

يُفضَّل استخدام أدوية الجيل الثاني الحديثة بصفة عامة لأنها ذات آثار جانبية أقل من مضادات الذهان من الجيل الأول، لكنها قد تسبب زيادة الوزن أو ارتفاع سكر الدم أو الكوليسترول أو أمراض القلب.

ومن أمثلة مضادات الذهان من الجيل الثاني المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لمعالجة الفصام لدى المراهقين من عمر 13 سنة فأكثر ما يلي:

  • أريببرازول (Abilify)
  • لوراسيدون (Latuda)
  • أولانزابين (Zyprexa)
  • كويتيابين (Seroquel)
  • ريسبيريدون (Risperdal)

تعتمد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدام باليبيريدون (Invega) مع الأطفال من عمر 12 سنة فأكثر.

مضادات الذهان من الجيل الأول

عادةً ما تكون أدوية الجيل الأول من مضادات الذهان بنفس فعالية الجيل الثاني في السيطرة على الأوهام والهلاوس. ففضلاً عن وجود بعض الآثار الجانبية لمضادات الذهان من الجيل الأول والتي تشبه الآثار الجانبية لمضادات الذهان من الجيل الثاني، قد تتسبب مضادات الذهان من الجيل الأول في ظهور آثار جانبية عصبية متكررة وقد تكون شديدة. وذلك يشمل احتمال الإصابة باضطراب حركي يُسمى خلل الحركة المتأخر، والذي قد يتسنى علاجه أو لا.

نظرًا لارتفاع مخاطر حدوث الآثار الجانبية الحادة بسبب مضادات الذهان من الجيل الأول، فهي عادةً لا تُوصف للأطفال إلا بعد تجربة أنواع أخرى من الأدوية دون جدوى.

ومن أمثلة مضادات الذهان من الجيل الأول المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لمعالجة الفصام لدى الأطفال والمراهقين ما يلي:

  • بيرفينازين (Perphenazine) للأطفال من عمر 12 سنة فأكثر
  • ثيوتيكسين (Thiothixene) للأطفال من عمر 12 سنة فأكثر

الآثار الجانبية للأدوية ومخاطرها

توجد آثار جانبية ومخاطر صحية محتملة لكافة الأدوية المضادة للذهان، وبعضها يهدد الحياة. قد لا تتشابه الآثار الجانبية التي تحدث للأطفال والمراهقين مع تلك التي تحدث للبالغين، وأحيانًا تكون أكثر حدة. وقد لا يستطيع الأطفال، وخاصة الصغار منهم، فهم المشاكل الطبية أو التعبير عنها.

تحدث مع طبيب الطفل بشأن الآثار الجانبية المحتملة وكيفية السيطرة عليها. وتابع أي مشاكل تطرأ على طفلك، وأبلغ الطبيب بالآثار الجانبية في أسرع وقت ممكن. فقد يتمكن الطبيب من تعديل الجرعة أو تغيير الأدوية والسيطرة على الآثار الجانبية.

يمكن أن تتفاعل الأدوية المضادة للذهان أيضًا مع مواد أخرى. أخبر طبيب الطفل بكل الأدوية التي يتناولها الطفل، سواء كانت بوصفة طبية أو دون وصفة طبية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والمكملات العشبية.

العلاج النفسي

بالإضافة إلى الأدوية، يمكن أن يساعد العلاج النفسي -الذي يطلق عليه أحيانًا العلاج بالحوار- في السيطرة على الأعراض ويساعدك أنت وطفلك على التعايش مع الاضطراب. قد يشمل العلاج النفسي ما يلي:

  • العلاج الفردي. يمكن أن يساعد العلاج النفسي -مثل العلاج السلوكي المعرفي- مع اختصاصي بارع في الصحة العقلية على الحد من الأعراض، ويساعد طفلك على معرفة كيف يتعامل مع الضغوط وتحديات الحياة اليومية المصاحبة للفصام. ويمكن أن يستفيد طفلك من معرفة معلومات عن الفصام طفلك في فهم حالته والتعايش مع الأعراض والالتزام بخطة العلاج.
  • العلاج الأسري. يمكن أن يستفيد طفلك وأسرتك من العلاج الذي يقدم الدعم والتوعية للأُسر. فقد يقدم أفراد الأسرة المشاركون والمقدمون للرعاية فائدة كبيرة للأطفال المصابين بالفصام. ويكمن أن يساعد العلاج الأسري أيضًا أفراد أسرتك على تحسين التواصل فيما بينهم، وحل النزاعات، والتعايش مع التوتر المرتبط بحالة طفلك.

تدريب المهارات الحياتية

يمكن لخطط العلاج، التي تتضمن بناء المهارات الحياتية، أن تساعد طفلك على أداء وظائفه بمستويات مناسبة لفئته العمرية إذا أمكن. وقد يتضمَّن التدريب على المهارات ما يلي:

  • التدريب على المهارات الاجتماعية والأكاديمية. يُشكل التدريب على المهارات الاجتماعية والأكاديمية جزءًا مهمًا من علاج الفُصام الطفولي. ويواجه الأطفال المصابون بالفُصام عادةً اضطرابات في العلاقات ومشكلات في التحصيل الدراسي. وقد يجدوا صعوبة في تنفيذ المهام اليومية العادية، مثل الاستحمام أو ارتداء الملابس.
  • التأهيل المهني والدعم الوظيفي. يُركِّز ذلك على مساعدة مرضى الفُصام في التأهُّل للحصول على الوظائف وإيجادها والاحتفاظ بها.

دخول المستشفى

خلال فترات الأزمات أو أوقات الأعراض الشديدة، قد يكون من الضروري دخول المستشفى. يمكن أن يساعد هذا في ضمان سلامة طفلك والتأكد من أنه يحصل على التغذية السليمة والنوم والنظافة. في بعض الأحيان يكون دخول المستشفى الطريقة الأكثر أمانًا والأفضل لتخفيف الأعراض بسرعة.

قد يكون الاستشفاء الجزئي والرعاية الداخلية خيارين، لكن الأعراض الشديدة عادةً ما تستقر في المستشفى قبل الانتقال إلى هذه المستويات من الرعاية.


على الرغم من أن فصام الأطفال يتطلب علاجًا تخصصيًا، من المهم أن تشارك في رعاية طفلك مشاركة فعالة. وفيما يلي بعض الطرق للحصول على أقصى استفادة من خطة العلاج.

  • اتَّبِع التعليمات الخاصة بالأدوية. حاول التأكد من أخذ الطفل للأدوية على النحو الموصوف حتى وإن كان يشعر بحالة جيدة ولا توجد أعراض حالية. فإذا توقفت الأدوية أو لم تُؤخذ بصورة منتظمة، فمن المحتمل أن تعود الأعراض في الظهور، وسيعاني الطبيب لمعرفة أفضل جرعة وأكثرها أمانًا.
  • تحقَّق أولاً قبل يأخذ الطفل أدوية أخرى. اتصل بالطبيب الذي يعالج طفلك من الفصام قبل أن يأخذ الطفل أدوية يصفها طبيب آخر أو قبل أن يأخذ أي أدوية تُصرف دون وصفة طبية أو فيتامينات أو معادن أو أعشاب أو مكمِّلات غذائية أخرى. فقد يتفاعل ذلك مع أدوية الفصام.
  • انتبِه إلى العلامات التحذيرية. قد تلاحظ أنت أو طفلك أشياء ربما تسبب أعراضًا أو انتكاسًا أو تمنع طفلك من ممارسة الأنشطة اليومية. فضع خطة بحيث تكون مستعدًّا لما يجب فعله إذا ما عادت الأعراض للظهور مرةً أخرى. واتصل بطبيب الطفل أو المعالج إذا لاحظت أي تغيرات تطرأ على الأعراض لتجنب تفاقم الحالة.
  • أعطِ أولوية للأنشطة البدنية والغذاء الصحي. تزيد بعض أدوية الفصام من خطر زيادة الوزن وارتفاع الكوليسترول لدى الأطفال. فتعاون مع طبيب الطفل لوضع خطة تغذية وأنشطة بدنية للمحافظة على وزن الطفل وصحة قلبه.
  • امنع الطفل من تناول الكحوليات والمخدرات الترفيهية والنيكوتين. يمكن أن تسبب الكحوليات والمخدرات الترفيهية والنيكوتين تفاقم أعراض الفصام، أو تتداخل مع الأدوية المضادة للذهان. فتحدث مع طفلك حول تجنب المخدرات والكحوليات والامتناع عن التدخين. وإذا اقتضت الضرورة، احصُل على العلاج المناسب لمشكلة الإدمان.

قد يكون التعايش مع الفصام في مرحلة الطفولة صعبًا. وقد تكون للأدوية آثار جانبية غير مرغوب فيها، كما قد تشعر أنت وطفلك وأسرتك بالغضب أو القلق بسبب اضطراركم إلى مواجهة حالة تحتاج إلى علاج طوال الحياة. ولمساعدتك على التعايش مع الفصام الذين يصيب الأطفال:

  • تعرف جيدًا على الحالة. قد تكون المعرفة بالفصام عاملاً يمكّنك أنت وطفلك من الالتزام بالخطة العلاجية ومشجعًا له على الالتزام بالخطة. كذلك قد تساعد التوعية الأصدقاء وأفراد الأسرة على فهم الحالة وعلى إبداء المزيد من التعاطف مع طفلك.
  • انضمَّ إلى إحدى مجموعات الدعم. قد تساعد مجموعات الدعم الخاصة بالمرضى المصابين بالفصام على التواصل مع الأسر الأخرى التي تواجه تحديات مشابهة. وننصح بالبحث عن مجموعات منفصلة لك ولطفلك بحيث يتهيأ لكما متنفس آمن.
  • استشر متخصص لمساعدتك. إذا شعرت باعتبارك والدًا أو راعيًا بالارتباك والضغط بسبب حالة طفلك، ففكر في التماس مساعدة لنفسك من متخصص في الصحة العقلية.
  • ركِّز على الأهداف. التعامل مع الفصام في مرحلة الطفولة عملية مستمرة. ولهذا ينبغي لكم كأسرة الاحتفاظ بالدافع عن طريق إبقاء الأهداف العلاجية في أذهانكم.
  • اكتشف وسائل تنفيس صحية. ابحث عن الطرق الصحية التي تتيح لك أنت وأفراد أسرتك جميعًا تصريف الطاقة والشعور بالإحباط لديكم، مثل الهوايات والتمارين الرياضية والأنشطة الترفيهية.
  • اتباع نمط حياة صحي. من المهم لصحتكم العقلية الحفاظ على جدول منتظم يتضمن النوم الكافي ونمط غذائي صحي والأنشطة البدنية المنتظمة.
  • تخصيص وقت للخلوة. رغم أن التعامل مع الفصام في مرحلة الطفولة مهمة تقع على عاتق الأسرة كلها، فإن الأطفال والوالدين كل منهم يحتاج إلى وقت يخصصه لنفسه كي يتأقلم ويتخلص من الضغوط. هيئ فرصًا لقضاء وقت صحي بمفردك.
  • بدء التخطيط للمستقبل. اسأل عن خدمات المساعدة الاجتماعية. يحتاج معظم الأفراد المصابون بالفصام بعض الدعم في الحياة اليومية. تقدم العديد من المجتمعات برامج لمساعدة المصابين بالفصام في إيجاد عمل وتوفير مساكن بأسعار معقولة ووسائل انتقال مناسبة وتكوين مجموعات مساعدة ذاتية، بالإضافة إلى تقديم اليد العون في مزاولة الأنشطة اليومية الأخرى والسيطرة على المواقف التي تحدث فيها النوبات. يُمكن لمدير الحالة أو أحد أفراد فريق العلاج المساعدة في إيجاد الموارد.

يُنصح بزيارة الطفل لطبيب الأطفال أو طبيب العائلة أولاً. وفي بعض الحالات، قد يُحال الطفل فورًا إلى اختصاصي، مثل اختصاصي نفسي للأطفال أو غير ذلك من اختصاصيي الصحة العقلية المختصين بالفصام.

في الحالات النادرة التي تشكل خطورة على السلامة، قد تتطلب حالة الطفل تقييمًا طارئًا في غرفة الطوارئ، وربما يُحتجز لتلقي الرعاية النفسية في المستشفى.

ما يمكنك فعله

قبل الذهاب إلى موعدك الطبي، تأكد من إعداد قائمة بما يلي:

  • أي أعراض قد لاحظتها، بما في ذلك وقت بداية هذه الأعراض وطريقة تغيرها بمرور الوقت، مع ذكر أمثلة محددة
  • المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي ضغوطات شديدة أو تغييرات حياتية حديثة يُحتمل أن تؤثر على طفلك
  • أي حالات طبية أخرى، يعاني منها طفلك، بما في ذلك مشكلات الصحة العقلية.
  • جميع الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية أو دون وصفة طبية، أو الفيتامينات أو الأعشاب أو المكملات الغذائية الأخرى التي يتناولها طفلك، بما في ذلك الجرعات
  • الأسئلة التي تود أن تطرحها على الطبيب

قد تتضمَّن الأسئلة الأساسية التي ترغب في طرحها على الطبيب ما يلي:

  • ما الأسباب المحتملة للأعراض أو المرض الذي يعانيه طفلي؟
  • ما الأسباب الأخرى المُحتملة؟
  • ما أنواع الفحوصات التي يحتاج طفلي إلى إجرائها؟
  • هل حالة طفلي مؤقتة أم مزمنة؟
  • ما مدى تأثير تشخيص الفُصام الطفولي على حياة طفلي؟
  • ما أفضل علاج لطفلي؟
  • من الاختصاصيون الذين يحتاج طفلي إلى التوجه إليهم للكشف عليه؟
  • من الأشخاص الآخرون الذين سيشاركون في رعاية طفلي؟
  • هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟
  • ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى خلال موعدك الطبي.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المحتمل أن يطرح طبيب طفلك عددًا من الأسئلة عليك وعلى طفلك. ولا شك أن توقع بعض هذه الأسئلة سيجعل النقاش مثمرًا. قد يطرح عليك الطبيب الأسئلة التالية:

  • متى بدأت هذه الأعراض في الظهور لأول مرة؟
  • هل كانت الأعراض مستمرة أم عرضية؟
  • ما درجة حدة الأعراض؟
  • ما الذي يحسن من الأعراض، إن وُجِد؟
  • ما الذي يجعل الأعراض تزداد سوءًا، إن وُجد؟
  • كيف تؤثر الأعراض على حياة طفلك اليومية؟
  • هل شُخِّص أي من أقربائك بالفُصام أو بأي مرض عقلي آخر؟
  • هل تعرض طفلك لأي إصابة جسدية أو صدمة نفسية؟
  • هل تبدو الأعراض مرتبطة بتغيرات أو ضغوطات كبرى داخل الأسرة أو الوسط الاجتماعي؟
  • هل ظهرت أي أعراض طبية أخرى، مثل الصداع أو الغثيان أو الرُعاش أو الحُمّى في نفس وقت بداية الأعراض تقريبًا؟

سيسألك الطبيب أسئلة إضافية بناءً على ردودكما والأعراض التي تلاحظانها واحتياجاتكما.



التحديث الاخير:

July 29th, 2021

© 1998-2022 مؤسسة Mayo للتعليم والأبحاث الطبية (MFMER). كل الحقوق محفوظة.
شروط الاستخدام