تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري


تَعرف على هذه الحالة المرضية الخطيرة التي يحدث بها ضعف للجزء العلوي من الوعاء الدموي الذي يمد الجسم بالدم.


تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري هو منطقة ضعيفة في الوعاء الدموي الرئيسي الذي يغذي الجسم بالدم (الأبهر). فعندما يكون الشريان الأبهر ضعيفًا، يمكن أن يؤدي دفع الدم إلى جدار الوعاء الدموي إلى انتفاخه مثل البالون (تمدد الأوعية الدموية).

ويُطلق على تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري أيضًا تمدد الأوعية الدموية الصدري، ويمكن أن يحدث تسلّخ الأبهر بسبب تمدد الأوعية الدموية. التسلّخ هو تمزّق في جدار الشريان الأبهر يمكن أن يتسبب في نزيف يهدد الحياة أو في الموت المفاجئ. قد يتمزق أيضًا تمدد الأوعية الدموية الكبيرة سريعة النمو، غير أن تمدد الأوعية الدموية الصغيرة بطيئة النمو قد لا يتمزق أبدًا.

ووفقًا لسبب نمو تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري وحجمه ومعدله لديك، قد يتنوع العلاج ما بين الانتظار المترقب إلى الجراحة الطارئة. وفي الوضع المثالي، يمكن التخطيط لعملية جراحية إذا لزم الأمر.


عادةً ما يزداد تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري ببطء، وعادةً ما يحدث ذلك دون ظهور أعراض، مما يجعل من الصعب اكتشافه. بعض التمددات في الأوعية الدموية لن يحدث فيها تمزق أبدًا. يبدأ الكثير منها صغيرًا ويستمر كذلك، ولكن بعضها يزداد بمرور الوقت. ويصعب التنبؤ بمدى سرعة زيادة تمدد الأوعية الدموية الأبهري.

أثناء زيادة تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري، قد يلاحظ البعض ما يلي:

  • ألم عند اللمس أو ألم في الصدر
  • ألم في الظهر
  • بحّة الصوت
  • السعال
  • ضيق النفس

يمكن أن يتطور تمدد الأوعية الدموية الأبهري في أي مكان عبر الشريان الأبهر، والذي يمتد من قلبك وحتى صدرك وبطنك. وحين تحدث تلك الحالة في منطقة الصدر، يُطلَق عليها تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري. يمكن أن تحدث التمددات في أي مكان في الأبهر الصدري، ويشمل ذلك المنطقة القريبة من القلب، وفي قوس الأبهر، وفي الجزء السفلي من الأبهر الصدري.

وتُعَد تمددات الأوعية الدموية التي تحدث في الأبهر الصدري أقل شيوعًا من التمددات التي تتكون في الجزء السفلي من شريانك الأبهر (تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني). ويمكن أن يحدث تمدد الأوعية الدموية أيضًا بين الأجزاء العلوية والسفلية من شريانك الأبهر. ويسمى هذا النوع تمدد الأوعية الدموية الصدري البطني.

متى تزور الطبيب؟

لا يعاني معظم المصابين بتمدد الأوعية الدموية الأبهري من أعراض، ما لم يحدث شق أو تمزّق. يُعد التسلُّخ أو التمزّق حالة طبية طارئة. اتصل بالرقم 911 (أو رقم الطوارئ في بلدك) للمساعدة العاجلة.

وإذا تمزق تمدد الأوعية الدموية أو تمزقت طبقة أو أكثر من طبقات جدار الشريان، فقد تشعر بالآتي:

  • ألم حاد، ومفاجئ في الجزء الأعلى من الظهر والذي يمتد للأسفل
  • ألم في صدرك، أو الفك، أو العنق أو الذراعين
  • صعوبة التنفس

إذا كان لديك تاريخ عائلي من الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأبهري، أو متلازمة مارفان أو أي من أمراض الأنسجة الضامة أو الصمام الأبهري ثنائي الشُرَف، فقد يوصي طبيبك بإجراء فحص الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) بشكل منتظم أو الفحص بالأشعة مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للكشف عن تمدد الأوعية الدموية الأبهري.


تشمل العوامل التي يمكن أن تُسهم في الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الآتي:

  • تصلب الشرايين (التصلب الشرياني). مع ترسب اللويحات على جدران الشرايين، فإنها تُصبح أقل مرونة، وقد يُؤدي الضغط الإضافي عليها إلى إضعافها وانتفاخها. وتشمل عوامل خطر الإصابة بتصلب الشرايين ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليستيرول. ويزيد شيوع هذه الحالة بين كبار السن.
  • الحالات الوراثية. غالبًا ما تحدث الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأبهري لدى الأشخاص الأصغر سنًّا نتيجة وجود سبب وراثي. ويتعرض الأشخاص الذين يُولدون بمتلازمة مارفان، وهي حالة وراثية تُؤثر على النسيج الضام في الجسم، بشكل خاص لخطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري لأنهم قد يكونوا مصابين بضعف في جدار الأبهر.

    غالبًا ما تتسبب متلازمة مارفان في سمات جسدية مميزة، منها طول القامة والأذرع الطويلة جدًّا وتشوه في عظام الصدر ومشاكل في العين.

    يمكن أن تتسبب الاضطرابات الأخرى المتعلقة بالعائلة في الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأبهري منها متلازمات إهلرز دانلوس الوعائية ولويز ديتز وتيرنر. تتسبب متلازمة إهلرز دانلوس الوعائية في هشاشة الجلد والمفاصل والنسيج الضام، وكذلك تجعل الجلد يتمدد بسهولة.

  • الحالات المرضية الأخرى. قد تُصاحب الإصابة بحالات الالتهاب، مثل التهاب الشرايين ذي الخلايا العملاقة ومرض التهاب الشرايين تاكاياسو، الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري.
  • مشاكل في الصمام الأبهري للقلب. في بعض الأحيان، يُصبح الأشخاص المصابون بمشاكل في الصمام الذي يتدفق من خلاله الدم أثناء خروجه من القلب (الصمام الأبهري) أكثر عرضة لخطر تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري. ينطبق هذا بشكل أساسي على الأشخاص الذين وُلدوا بصمام أبهري يحتوي على سديلتين فقط بدلاً من ثلاث (صمام أبهري ثنائي الشُرَف).
  • العدوى غير المعالَجة. على الرغم من أن هذا سبب نادر، إلا أنه من المحتمل الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري، إذا كنت مصابًا بعدوى غير معالَجة، مثل داء الزُهري أو السَلْمونيلَة.
  • الإصابة الرضحية. نادرًا ما يُصاب بعض الأشخاص، الذين يتعرضون لإصابة رضحية نتيجة السقوط أو حوادث السيارات، بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري.

حالات طوارئ الصمام الأبهري

يحدث تسلُّخ الأبهر بسبب تمزق في جدار الشريان الأبهري. وتسبب هذه الحالة نزيفًا داخل جدار الشريان الأبهري وعلى طوله، وفي بعض الحالات، خارج الشريان الأبهري تمامًا (التمزّق).

تسلُّخ الأبهر حالة طارئة تهدد الحياة على نحو محتمل، وهذا يتوقف على مكان حدوثها في الشريان الأبهري. من المهم علاج تمدد الأوعية الدموية في الأبهر لمحاولة منع التسلُّخ. في حالة حدوث التسلُّخ، لا يزال من الممكن علاج الأشخاص عن طريق الجراحة، لكنهم سيكونون أكثر عُرضةً للمضاعفات.


من العوامل التي تشكّل مصدر خطورة للإصابة بتمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري:

  • العمر. يكثر ظهور تمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري في الأشخاص الذين تبلُغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.
  • تعاطي التبغ. يمثل تعاطي التبغ أحد مصادر خطورة الإصابة بتمدُّد الأوعية الدموية الأبهري.
  • ارتفاع ضغط الدم. يُتلِف ارتفاع ضغط الدم الأوعية الدموية في جسمك، وهو ما يزيد احتمالية الإصابة بتمدُّد الأوعية الدموية.
  • تراكُم اللُّويحات في الشرايين. يزيد تراكُم الدهون وغيرها من المواد القادرة على إتلاف بطانة أحد الأوعية الدموية خطرَ الإصابة بتمدُّد الأوعية الدموية. ويزداد شيوع هذا المرض بين كبار السن.
  • التاريخ العائلي المرضي. تزداد احتمالية الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأبهري لدى الأشخاص الذين سبق ظهور حالات إصابة بهذا المرض في عائلاتهم. ويعني وجود تاريخ عائلي مرَضي أنك قد تصاب بتمدد الأوعية الدموية في عُمر مبكر، وأنك أكثر عرضة لخطر التمزق. وهو من بين أحد عوامل الخطورة الأساسية لدى الشباب.
  • متلازمة مارفان والحالات المرتبطة بها. تزداد احتمالية الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري وتسلخ الشريان الأبهري أو الأوعية الدموية الأخرى أو تمزُّقها زيادة كبيرة إذا كنت تعاني متلازمة مارفان أو أي حالات أخرى ذات صلة بها؛ مثل متلازمة لويز-ديتز أو متلازمة إهلرز-دانلوس الوعائية.
  • الصمام الأبهري ثنائي الشُّرف. قد يُصاب نحو نصف الأشخاص الذين يحتوي صمامهم الأبهري على شرفتين بدلاً من ثلاث بتمدد الأوعية الدموية الأبهري.

تُمثِّل تمزّقات جدار الشريان الأبهر وتمزّق الشريان الأبهر المضاعفات الأساسية لتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري. وقد يؤدي تمدد الأوعية الدموية في الأبهر الممزّق إلى نزيف داخلي يهدد الحياة. وبوجه عام، كلما ازداد تمدد الأوعية الدموية، ازداد خطر التمزّق.

تشمل علامات انفجار تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري وأعراضه ما يلي:

  • ألم مفاجئ وحاد ومستمر في الصدر أو الظهر
  • ألم يمتد لظهرك
  • صعوبة في التنفس
  • انخفاض ضغط الدم
  • فقدان الوعي
  • ضيق النفس
  • مشاكل في البلع
  • ضعف أو شلل لجانب واحد من الجسم، أو صعوبة في الكلام، أو مؤشرات أخرى للسكتة الدماغية

مخاطر تجلُّط الدم

من المضاعفات الأخرى لتمدد الأوعية الأبهري خطر حدوث جلطات دموية. يمكن أن تتطور جلطات الدم الصغيرة في منطقة تمدُّد الأوعية الدموية غير الممزقة. إذا تحلَّلت الجلطة الدموية من الجدار الداخلي لتمدُّد الأوعية الدموية، فيمكن أن تتسبب في سد الأوعية الدموية في مكان آخر في الجسم، وربما تسبب مضاعفات خطيرة.


غالبًا ما يُكتشَف تمدُّدِ الأوعية الدموية الأبهري الصدري أثناء الفحوصات الطبية الروتينية مثل التصوير بالأشعة السينية للصدر أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو الموجات فوق الصوتية للقلب والتي قد تُطلَب أحيانًا لسببٍ مختلف.

سيسألك طبيبك أسئلة عن العلامات والأعراض لديك، فضلاً عن تاريخ عائلتك المرضي المتعلق بالإصابة بتمدد الأوعية الدموية أو الموت المفاجئ.

إذا شكَّ طبيبك في إصابتك بتمدُّد الأوعية الدَّموية الأبهري الصدري، ستكون الاختبارات المُتخصِّصة ضروريةً لتأكيد ذلك. وتشمل هذه الاختبارات ما يلي:

  • مخطط صدى القلب. يستخدم مخطط صدى القلب الموجاتِ الصوتية لالتقاط صور في الزمن الحقيقي لقلبك والشريان الأبهري الصاعد. يوضِّح هذا الفحص مدى جودة عمل غرف القلب والصمامات. ويمكن استخدامه لتشخيص تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري وفحص أفراد عائلات المُصابين بتمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري. في بعض الحالات، قد يُوصي طبيبك بإجراء مخطط صدى القلب عبر المريء لرؤية الشريان الأبهري بوضوح. في هذا الاختبار، يُوجَّه جهاز بلطف إلى أسفل المريء لتوليد الموجات الصوتية.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT). يستخدم التصوير المقطعي المحوسب (CT) الأشعة السينية لتصوير صور مقطعية للجسم بما في ذلك الشريان الأبهري. ويُمكنه الكشف عن حجم تمدُّد الأوعية الدموية وشكله. أثناء الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT)، تستلقي على طاولة داخل جهاز أشعة سينية حلقي الشكل. يمكن حقن صبغة تسمى مادة التبايُن في الوريد لمساعدة شرايينك على أن تكون أكثر وضوحًا في الصور. يعد التعرُّض للإشعاع أحد سلبيات استخدام الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) في اكتشاف ومتابعة تمدد الأوعية الدموية الأورطية، لا سيما لمن تتطلب حالاتهم مراقبة متكررة، كالمصابين بمتلازمة مارفان. ومع ذلك يمكن استخدام أحدث تقنيات الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) لتقليل تعرضك للإشعاع.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)المجال المغناطيسي وموجات الراديو لالتقاط صور للجسم. يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) في تشخيص تمدد الأوعية الدموية وتحديد حجمه وموقعه. وفي هذا الفحص، تستلقي على طاولة تَنزلق إلى داخل النفق (المجال المغناطيسي). قد يحقن الأطباء صبغة في وريدك للمساعدة على ظهور أوعيتك الدموية بشكل أكثر وضوحًا في الصور (تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي). وقد يكون هذا الفحص بديلاً عن الفحوصات بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) لمن يحتاجون إلى متابعة تمدد الأوعية الدموية بشكل دوري، لتقليل تعرضهم للإشعاع.

عمل تَنْظير شُعاعِي‎ للتحقُّق من تمدد الأوعية الدموية الأبهري

قد تكون المشكلات المسببة لتمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري من المشكلات المورّثة في العائلات. ولذلك قد يوصي طبيبك بإجراء فحص إذا كان أحد أقاربك من الدرجة الأولى - مثل أحد الوالدين أو الأشقاء أو الأبناء - مصابًا بمتلازمة مارفان أو حالة أخرى يمكن أن تسبب تمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري.

وقد تشمل الفحوص المُجراة لاكتشاف تمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري ما يلي:

  • مخطط صدى القلب. إذا أظهر مخطط صدى القلب وجود تضخُم في الشريان الأورطى أو تمدُّد في الأوعية الدموية، فستحتاج على الأرجح إلى إجراء فحص تصويري آخر خلال ستة أشهر أو 12 شهرًا للتأكد من عدم تمدده.
  • الفحص الجيني. إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بتمدُّد الأوعية الدموية أو حالة وراثية أخرى مشتبه فيها تؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بتمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري، فربما تحتاج إلى التفكير في إجراء الفحص الجيني. وربما تفكّر أيضًا في طلب المشورة الوراثية قبل بدء تكوين أُسرة.

يهدف العلاج إلى منع تمدّد الأوعية الدموية من النمو وعلاجه قبل أن التشقق أو التمزق. قد تتراوح خيارات العلاج بين الانتظار اليقظ (المراقبة) والجراحة، وذلك بناءً على حجم تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري ومعدل نموه.

المراقبة

إذا كان تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري لديك صغيرًا، فربما يُوصِي طبيبك باختبارات التصوير لمراقبة الحالة بجانب الأدوية وإدارة الحالات الطبية الأخرى.

ستجري عادةً فحص مخطط صدى القلب، أو التصوير المقطعي المحوسب (CT)، أو تصوير الأوعية الدموية بالرنين المِغناطيسي (MRA) كفحوص متابعة منتظمة لمدة ستة أشهر على الأقل بعد تشخيص إصابتك بتمدد الأوعية الدموية. ويعتمد عدد مرات إجراء هذه الاختبارات على سبب تمدد الأوعية الدموية وحجمه ومدى سرعة نموه.

الأدوية

إذا كانت لديك مشكلة في ارتفاع ضغط الدم أو انسداد الشرايين، فمن المرجح أن يصف لك طبيبك أدوية لخفض ضغط الدم والكولسترول.

قد تتضمن هذه الأدوية ما يأتي:

  • حاصرات بيتا. تعمل حاصرات بيتا على خفض ضغط الدم لديك عن طريق إبطاء معدل ضربات القلب. وبالنسبة إلى الأشخاص المصابين بمتلازمة مارفان، قد تقلل حاصرات بيتا من سرعة توسع الشريان الأورطي. وتتضمن أمثلة حاصرات بيتا ميتوبرولول (لوبريسور، توبرول إكس إل، كابسبرغو سبرينكل)، وأتينولول (تينورمين)، وبيزوبرولول.
  • حاصرات مستقبلات الأنغيوتنسين 2. قد يصف طبيبك أيضًا تلك الأدوية إذا كانت حاصرات بيتا غير كافية للسيطرة على ضغط الدم، أو في حالة وجود ما يمنع تناول حاصرات بيتا. وعادةً ما يُوصى باستخدام هذه الأدوية للأشخاص المصابين بمتلازمة مارفان، حتى وإن لم يكونوا مصابين بارتفاع ضغط الدم. وتتضمن أمثلة حاصرات مستقبلات الأنغيوتنسين 2 عقار لوسارتان (كوزار) وفالسارتان (ديوفان) وأولميسارتان (بينيكار).
  • الأدوية الخافِضة للكولسترول. يمكن لهذه الأدوية أن تساعد على خفض مستوى الكولسترول، ما قد يساعد على تقليل حدوث الانسدادات في الشرايين وتقليل خطر حدوث المضاعفات الناتجة عن تمدد الأوعية الدموية. وتشمل أمثلة الأدوية الخافِضة للكولسترول أتورفاستاتين (ليبيتور) ولوفاستاتين (ألتوبريف) وسيمفاستاتين (زوكور، فلو ليبيد) وغيرها.

إذا كنت ممن يدخنون أو يمضغون التبغ، فمن الضروري أن تتوقف عن ذلك. وقد يؤدي تناول التبغ إلى تفاقم حالة تمدد الأوعية الدموية.

الجراحة

يُوصَى بالجراحة بشكل عام في حالة تمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري بحجم يتراوح بين 1.9 بوصة إلى 2.4 بوصة (من 5 إلى 6 سنتيمترات تقريبًا) أو أكثر. وإذا كانت لديك متلازمة مارفان أو أي من أمراض الأنسجة الضامة أو تمزُّق الصمام الأبهر ثنائي الشرف، أو تاريخ عائلي مع تسلُّخ الأبهر، فقد يُوصي طبيبك بإجراء جراحة تمدُّد الأوعية الدموية البسيط بسبب ارتفاع خطر الإصابة بتسلُّخ الأبهر.

يعالَج معظم المصابين بتمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري بجراحة الصدر المفتوح، لكن في بعض الحالات المحددة قد يكتشف الطبيب قابليتك للعلاج بتدخل ترميمي أقل توغلاً يطلق عليه جراحة داخل الأوعية.

يعتمد نوع الجراحة التي ستجريها على حالتك ومكان تمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري.

  • جراحة الصدر المفتوح. تنطوي جراحة الصدر المفتوح لترميم تمدد الأوعية الدموية في الشريان الأبهري الصدري بشكل عام على إزالة القسم التالف من الشريان الأبهر واستبداله بأنبوب صناعي (طُعم) يُخاط في مكانه. ويستغرق التماثل التام للشفاء من بعد هذا الإجراء شهرًا أو أكثر. إذا كنت مصابًا بمتلازمة مارفان أو غيرها من الحالات المرضية ذات الصلة، فقد تخضع لجراحة استبدال جذر شريان الأبهر. يزيل الجراح جزءًا من الشريان الأبهري وأحيانًا الصمّام الأبهري أيضًا، ويستبدل بالجزء الموجود في الشريان الأبهري طُعمًا. ويمكن استبدال صمام ميكانيكي أو بيولوجي بالصمّام الأبهري. وفي حال لم يُستأصل الصمام، يطلق على هذه الجراحة ترميم جذر الشريان الأبهري لاستبقاء الصمّام.
  • جراحة داخل الأوعية. يوصل الأطباء الطُّعم الاصطناعي بطرف أنبوب رفيع يُدخل من خلال شريان إلى الساق ثم يخاط جراحيًا في شريانك الأبهري. يُوضع الطُّعم - أنبوب نسيجي مغطى بشبكة معدنية داعمة - في موقع تمدد الأوعية الدموية. ويثبّت الطُّعم الاصطناعي في مكانه بخطافات أو دبابيس صغيرة. يدعم الطُعم الاصطناعي الجزء الضعيف من الشريان الأبهري لمنع تمزّق تمدد الأوعية الدموية. وبشكل عام، يكون وقت التعافي في هذا الإجراء أقصر منه في جراحة الصدر المفتوح، ومع ذلك لا يمكن إجراء الجراحة داخل الأوعية مع جميع المرضى. فاسأل طبيبك عن الخيار المناسب لك. ستحتاج بعد إجراء الجراحة داخل الأوعية إلى الخضوع لفحوص تصويرية منتظمة للمتابعة لضمان عدم التسريب من الطُعم.
  • جراحة الطوارئ. على الرغم من إمكانية علاج تمزق تمدُّد الأوعية الدموية الأبهري من خلال إجراء جراحة طارئة، فإنها تنطوي على معدل خطر أعلى وفرصة أكبر لحدوث مضاعفات. ولذلك، يفضل الأطباء التعرُّف على حالات تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري وعلاجها قبل أن تتمزق، ومتابعتها بالمراقبة طوال العمر وإجراء الجراحة الوقائية المناسبة.

إذا تم تشخيصك بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري، فسينصحك طبيبك على الأغلب بتجنب حمل الأشياء الثقيلة وبعض الأنشطة البدنية العنيفة حيث يمكنها زيادة ضغط الدم ما يضع حملاً إضافيًا على تمدد الأوعية الدموية لديك.

وإذا رغبت في الاشتراك في نشاط معين، فاسأل طبيبك إذا كان يمكنك أداء اختبار الجهد لمعرفة مقدار التمارين الذي يرفع ضغط الدم لديك. النشاط البدني المعتدل صحي عامة بالنسبة لك.

يمكن أن يؤدي الإجهاد إلى ارتفاع ضغط الدم؛ لذا حاول أن تتجنَّب الصراعات والمواقف المسببة للإجهاد قدر ما يمكن. إذا كنت تمر بفترة عاطفية على وجه الخصوص في حياتك، فأعلم طبيبك؛ فقد تحتاج إلى تعديل أدويتك لمنع ارتفاع مستويات ضغط الدم لديك ارتفاعًا شديدًا.

ليس هناك أدوية يمكنك تناولها لمنع تمدد الأوعية الدموية الأبهري على الرغم من أن تناول الأدوية للتحكم في ضغط دمك ومستوى الكوليستيرول قد يقلل من مخاطر حدوث المضاعفات الناتجة عن تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري.

وحتى وقتنا الحالي فإن أفضل أسلوب لمنع تمدد الأوعية الدموية الأبهري أو منع حالة تمدد الأوعية الدموية من التفاقم هو الحفاظ على أوعيتك الدموية صحية قدر المستطاع. ويعني هذا القيام بخطوات معينة بما في ذلك ما يلي:

  • تجنَّب تعاطي التبغ.
  • حافظ على بقاء ضغط الدم تحت السيطرة.
  • مارس التمارين الرياضية بشكل منتظم.
  • قلل الكوليستيرول والدهون في حميتك.

إذا كانت لديك بعض عوامل الخطر المرتبطة بتمدد الأوعية الدموية الأبهري، فتحدث مع طبيبك. إذا كنت معرضًا للخطر، فقد يوصي طبيبك بوسائل علاجية تشمل أدوية لخفض ضغط الدم وتخفيف الضغط على الشرايين الضعيفة. وربما تفكر أيضًا في إجراء فحص مخخطات صدى القلب كل بضعة أعوام.


قد يكون التعايش مع مرض تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري أمرًا مجهدًا. فحاول تجنب المواقف المسببة للتوتر والمشاعر القوية، مثل الغضب، لأنها قد تزيد من ضغط الدم لديك.

وقد يشعر بعض الأشخاص المصابين بتمدد الأوعية الدموية أو الحالات ذات الصلة بالخوف أو القلق أو الاكتئاب. تحدث إلى طبيبك إذا تعرضت لهذه المشاعر. فقد يُحيلكَ إلى طبيب نفسي.

قد تجد أنه من المفيد الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم التي تضم أفرادًا مصابين بحالات مشابهة. فتحدث مع طبيبك عن مجموعات الدعم المتاحة في منطقتك.


إذا كنت تعتقد أنك مصاب بتمدد الشريان الأبهري الصدري أو كنت قلقًا بشأن احتمالية إصابتك بتمدُّد الأوعية الدموية بسبب وجود سوابق عائلية قوية للإصابة به، فحدِّد موعدًا مع طبيب العائلة الخاص بك. فقد يكون علاج تمدد الأوعية الدموية أسهل وأكثر فعالية في حال اكتشافه مبكرًا.

إذا كنت تخضع لفحص تمدد الشريان الأبهري، فمن المحتمل أن يسألك الطبيب عما إذا كان أحد أفراد عائلتك قد أُصيب به، لذلك جهِّز هذه المعلومات.

نظرًا إلى أن المواعيد الطبية يُمكن أن تَكون قصيرة وغالبًا ما يكون هناك الكثير من الأمور المفترض مناقشتها، ففمن الجيد أن تستعد استعدادًا جيدًا لها. وإليك بعض المعلومات التي ستساعدك في الاستعداد لهذه المواعيد، ومعرفة ما تنتظره من طبيبك فيها.

ما يمكنك فعله؟

  • انتبه لأي محاذير يجب تجنبها قبل الموعد الطبي. وتأكد عند تحديد الموعد الطبي من السؤال عما إذا كان هناك ما تحتاج إلى فعله قبل الموعد، مثل تقييد نظامك الغذائي. فإذا كنت ستُجري مخططًا لصدى القلب - على سبيل المثال - قد تحتاج إلى الصيام فترة من الوقت قبل الإجراء.
  • دوِّن أي أعراض لديك، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بتمدُّد الأوعية الدموية للشريان الأبهري الصدري.
  • دوِّن المعلومات الشخصية الرئيسيَّة، بما في ذلك التاريخ العائلي للإصابة بأمراض القلب أو تمدُّد الأوعية الدموية أو أمراض النسيج الضام.
  • أَعدَّ قائمة بجميع الأدوية، أو الفيتامينات أو المكمِّلات الغذائية التي تتناولها.
  • اصطحب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معك، إن أمكن. في بعض الأحيان يكون من الصعب أن تتذكر كل المعلومات المقدَّمة إليك خلال موعدك الطبي. وقد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • كُن مستعدًا لمناقشة نظامك الغذائي وعاداتك الرياضية واستهلاكك للتبغ. إذا كنت لا تتبع نظامًا غذائيًّا أو نظامًا لممارسة التمارين الرياضية، فاستعد للتحدث مع الطبيب عن جميع التحديات التي قد تواجهها عند البدء. تأكد من إخبار طبيبك ما إذا كنت مدخنًا حاليًا أو سابقًا.
  • أرسِل تقارير فحوص التصوير وأحضِر معك السجلات الطبية. سيكون مفيدًا إذا استطعت إرسال تقارير فحوص التصوير إلى طبيبك مسبقًا وإحضار تقاريرك الطبية معك.
  • دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على طبيبك.

وقتك مع طبيبك محدود، لذلك سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة على الاستفادة القصوى من وقتكما معًا. رتِّبْ أسئلتك من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية تحسُّبًا لنفاد الوقت. من الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها على طبيبك بشأن تمدُّد الأوعية الدموية الأبهري:

  • ما السبب الأرجح لما أشعر به من أعراض؟
  • ما أنواع الفحوص التي سأحتاج إلى إجرائها للتأكد من وجود تمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري؟
  • ما العلاجات المتاحة، وما العلاج الذي تُوصيني به؟
  • ما مستوى النشاط البدني الملائم؟
  • هل أحتاج إلى تغيير نظامي الغذائي؟
  • كم مرة يجب أن أخضع لفحص تمدُّد الأوعية الدموية؟
  • هل يجب أن أنصح أفراد أسرتي الآخرين بالخضوع لفحص تمدُّد الأوعية الدموية؟
  • لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات معًا على أفضل نحو؟
  • هل هناك دواء بديل من نفس نوعية الدواء الذي تصفه لي؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يُمْكِنُني اصطحابها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها للحصول على مزيد من المعلومات؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة إضافية أثناء الموعد الطبي بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها لطرحها على طبيبك.

ما تتوقعينه من الطبيب

من المرجح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة. وقد يوفر الاستعداد للإجابة عليها الوقت لمناقشة أي نقاط تود قضاء المزيد من الوقت في بحثها. قد يطرح عليك الطبيب الأسئلة التالية:

  • متى بدأت في الشعور بالأعراض؟
  • هل تظهر الأعراض وتزول، أم أنها مستمرة طوال الوقت؟
  • إلى أي مدى تفاقمت الأعراض؟
  • هل لديك تاريخ عائلي من تمدد الأوعية الدموية أو غيرها من الأمراض الوراثية، مثل متلازمة مارفان؟
  • هل سبق لك التدخين؟
  • هل سبق أن قيل لك إنك مصاب بارتفاع في ضغط الدم؟
  • هل هناك أي شيء يبدو أنه يُحسّن من الأعراض التي تشعر بها؟
  • ما الذي يجعل أعراضك تزداد سوءًا، إن وُجد؟

ما الذي يُمكنُك القِيام به في هذه الأثناء؟

ليس مبكرًا أبدًا إجراء تغييرات صحية على نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، وتناول الأطعمة الصحية، وممارسة المزيد من التمارين. اتخاذ هذه الخطوات يمكنه المساعدة على الوقاية من تمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري ومضاعفاته.

إذا شُخِّصت حالتك بالإصابة بتمدُّد الأوعية الدموية الأبهري الصدري، فيتعين عليك أن تسأل عن حجم تمدُّد الأوعية الدموية لديك، وما إذا كان طبيبك قد لاحظ أي تغيُّرات أم لا، وعن عدد المرات التي يجب عليك فيها زيارة الطبيب لتحديد مواعيد المتابعة الطبية.



التحديث الاخير:

October 28th, 2021

© 1998-2022 مؤسسة Mayo للتعليم والأبحاث الطبية (MFMER). كل الحقوق محفوظة.
شروط الاستخدام